Print this page

رغم تفاقمها وخطورتها تعدد أشكال  العنف وتكرارها ضد النساء

 

أثارت في اليومين الأخيرين حادثة مقتل

امرأة بمنطقة اولاد مناع من ولاية جندوبة كثيرا من الجدل لتضاف الى جرائم قتل  النساء وخطورة العنف المسلط عليهين ..

فرغم   تواصل جرائم قتل  النساء وتفاقمها من سنة الىاخرى ،  هناك  غياب لمعطيات رسمية شاملة تكشف العدد الحقيقي لهذه الجرائم، وتقتصر الأرقام والتحاليل على مؤشرات تقدمها سنويا منظمات وجمعيات على غرار "أصوات نساء" التزاما منها برصد هذه الظاهرة وتوثيقها. فيظل غياب قاعدة بيانات رسمية محينة  مع الإشارة الى ان  الطريقة تفرض نقائص وحدودا هيكلية   تؤثر على دقةالتقارير.

آخر التقارير الصادرة عن أصوات نساء هي إحصائيات مركز ناجية لسنة 2025 ، حيث وثق المركز استقبال 236 امراة ومرافقتها خلال السنة المذكورة وتكشف المعطيات تعدد اشكال العنف وتكرارها خاصة العنف النفسي والجسدي والجنسي ، تشير الجمعية الى ان هذه الارقام تسلط الضوء على واقع النساء الناجيات وضرورة توفير مرافقة قانونية ونفسية واجتماعية تستجيب لاحتياجتهن، ويمكن الاشارة هنا الى مركز ناجية ليس الهيكل الوحيد الذي يستقبل النساء المعنفات فهناك جميعات اخرى ومراكز تابعة لوزارة المراة ايضا وبالتالى فان الارقام المذكورة قد تكون اقل بكثير من الارقام الواقعية وهي عينة فقط.

تبين  الارقام ان 65 بالمائة من النساء-236- اعمراهن ببين 18و35 سنة وحوالي 52 بالمائة عازبات ، أما المتزوجات فيمثلن قرابة 33 بالمائة ، ووفق نفس الارقام 60 بالمائة منهن مستوى جامعي واغلبهن من تونس الكبرى .

يحتل العنف النفسي النسبة الكبرى بحوالى 62 بالمائة ثم العنف الجسدي بحوالى نصف الاعتداءات يليه النف الجنسي ثم العنف الاقتصادي كما يدخل العنف السبيرني على الخط بنسبة تقدر باكثر من 20 بالمائة، وللافت في الارقام المقدمة هو تكرر تعرضهن للعنف بنسبة تتجاوز 80 بالمائة ولاكثر من شكل من اشكال للعنف وهذا العنف لا ياتى من شخص غريب بل في اغلب الاحالات المعتدي شخص تعرفه الضحية

لقد سبق وان اعلنت اصوات نساء  عن اطلاق منصة توثيقهذه الجرائم ومحاولات قتل النساء في تونس وهي منصةمفتوحة للعموم للتبليغ وأيضا للباحثين والباحثاتوالصحفيين والصحفيات ونشطاء المجتمع المدنى.. ووفق ما تم توثيقه على صفحة اوقفوا قتل النساء فان عدد الضحايا منذ بداية السنة أكثر من 17 امراة

مع العلم ان سنة 2025  شهدت   وفق تقرير أصوات نساء   تحولا هاما في الجريمة ضدّ النساء، حيث تحولت الجريمةمن حوادث معزولة مجتمعيا إلى حوادث مجتمعية قابلةللرصد بلغت 30 جريمة قتل للنساء هذه الجرائم  قفزتمن 4 جرائم سنة 2018 الى 25 جريمة سنة 2024، لتصلإلى 30 ضحية في 2025، ما يكشف بشكل قاطع  ، أنالفضاء الأسري ما زال الفضاء الأكثر خطورة على حياة النساءالتونسيات، وسط تبريرات مجتمعية واهية تطبع مع الذبح،الطعن، والضرب النتاج عنه  الموت. أن الرقم المعلن عنه  سنة 2025 لا يعكس الواقع، نظرا لغياب المعطيات الرسميةوالاحصائيات الرسمية وان  الأرقام المرصودة تمثل الحدالأدنى الذي تم التبليغ عنه أو رصده عبر الإعلام ومحاضرالجمعيات وما يتم تداوله .

المشاركة في هذا المقال